في ظل هذا المنعطف التاريخي الخطير في حياة أمتنا وبالتوازي مع الأحوال الدولية والإقليمية الملتهبة , تحل علينا اليوم الجمعة الذكرى السنوية التاسعة عشرة لمولدي شخصياً , في الثالث عشر من أبريل عام 1988 .
ولدتُ قبل تسعة عشر عاماً وعشت وتعلمتُ داخل مصر وخارجها , والآن أدرس وأعمل وأدوّن وأشارك في المظاهرات وأسعى لقلب نظام الحكم, وأُنصح بحلاقة لحيتي حتى لا " ينفخوني" ! . عمرٌ كامل وحياة طويلة بدأت في الولاية الثانية للمدعو حسني مبارك الذي لا يزال يجثم على صدور اللي خلفونا حتى ساعة كتابة هذا البيان , بل إن مصريين آخرين وُلدوا قبلي بسنوات وتزوجوا وأنجبوا و هم الآن على أعتاب مرحلة الكهولة ولمّا يروا رئيساً غير المذكور أعلاه !!
السنة الجديدة بقى يا ولاد على الصعيد الشخصي أديني بنجح في الكلية - معرفش إزاي بس كتّر خير الدكاترة - وباشتغل في في بلاط المخفية اللي دايرة على حل شعرها اسمها إيه ؟
على الصعيد القومي بقى أحب أطمن اللواء أحمد ضياء الدين إن بعد اعتصام 16 مارس واعتصام ليلة 26 مارس سننظم اعتصام36 مارس كجزء من طفرة جينية في تطور مرحلة ما بعد 30 فبراير , وبعد مظاهرة السفارة الإسرائيلية المُغتالة -المظاهرة لا السفارة - سأدعو إلى مظاهرة أمام (إسرائيل) شخصيا على الحدود ! وليه تروح السفارة لما ممكن تروح إسرائيل نفسها ؟!
وبعدين معاكي يا مصر في ليلتك السودة!? لسة ما كملتش تسعتاشر سنة , والرؤية بقت طشاش والأفق العام ضلمة والمستقبل مجهول ومنيل بنيلة ؟ بتعملي فينا كدة ليه ؟
معلش يعني أنا مش هعمل زي الجيل اللي فات اللي بعتوا عم أحمد والشيخ إمام يغنولك " يا مصر قومي وشدي الحيل .. كل اللي تتمنيه عندي" يعني عشموكِ بالحلق وخرمتي ودانك على الفاضي وخِلْيوا بيكِ في الآخر .
لمؤاخذة يا مصر أنا هجيبهالك م الآخر يا بنت الناس : يا مصر :