
عمر الهادي ..صحفي مصري وُلد في ولاية مبارك الثانية.

عمر الهادي ..صحفي مصري وُلد في ولاية مبارك الثانية.
asad — Tue, 2007/04/10 - 10:00am
بالأمس دفعت لسائقٍ عشرين جنيها وأصررت على أخذ ثلاثة وعشرين باقي العشرين التي دفعتها !
أرى في الطريق رجلاً فأقول لنفسي إنني أعرفه وأن العلاقة بيننا تحتم عليّ أن أسلم عليه . أذهب إليه فيعانقني ويسألني عن الأحوال والأخبار بينما أنظر له فاغراً فاي عاجزاً عن تذكر من يكون ! مالك يا عمر ؟ إنت كويس ؟ -مفيش حاجة أنا تمام زي الفل !
ويمضي الرجل وأنا لا أدري من هو !
أقف في انتظار تاكسي لأجد أحدهم في سيارة خاصة يشير إليّ أن اركب ؛ فأركب ولا أدري من هو لكنه يعرفني جيداً ويقول إنه سيوصلني إلى البيت , أقول في نفسي لعله قريب لنا وأطلب منه ألاّ يشق على نفسه وأن ينزلني في أقرب نقطة ولا يغير وجهته من أجلي فيجيبني بأنه أصلاً ذاهب لإرجاع السيارة !! لا أفهم ماذا يعني وأسكت . وأمام البيت أكتشف أنني كنت راكباً في سيارة أبي .
كل بضع ساعات أنتبه فجأة لأسأل نفسي أين أنا وما الذي جاء بي إلى هذا المكان والمفروض أعمل إيه دلوقتي ؟
التيرم اللي فات اشتريت الكتب ورميتها في البيت ومفتحتهاش إلا ليلة الامتحان -حرفيا- لا ذاكرت ولا حضرت محاضرات ولا عملت أبحاث وشيتات , و جيت في الامتحانات اشتغلت الدكاترة وسرحت بيهم على الورق , أبص ألاقي نفسي ناجح وجايب تقديرات !
ساعات بحس إني متعمد أعمل كدة : بقلل استغلال موارد العقل والذاكرة وباستخدم الحد الأدنى منها عشان البلد دي سقفها كدة و خسارة فيها تشتغل بأكتر من الحد الأدنى.لو اشتغلت بجد يبقى باحرق في نفسي على الفاضي وبرمي موارد في الترعة.
بس بجد مش عارف أنا فاصل كدة ليه , مجرد حالة اكتئاب معتادة ولا ده بقى نمط حياة باشتغل بيه من غير ما آخد بالي ؟ هل المشكلة ممكن تتحل لو الواحد ريح نفسه خالص وخد أجازة رسمي من كل حاجة لفترة معينة ؟ رغم الكسل والتوهان والبطالة اللي أنا فيها دي مش عارف أستريح , حاسس دايما إن فيه مليون حاجة لازم أعملها وإني باسرق وقت وبهرب من مسئوليات .
حد فيكم عنده نفسه المشكلة دي وبالتالي ممكن تبقى حالة عامة ولا المشكلة عندي أنا لوحدي ؟