• صحافة كتبتها
  • الأوضة الزرقا
  • صالة التحرير
Home

عنّي

عمر الهادي.. صحفي مصري.

جميع المواد المنشورة في هذه المدونة تعبر عن الرأي الشخصي لصاحبها، ولا تمثل أي جهة.

من أوضتي الزرقا

  • متلازمة ما بعد الثورة
Archive XML feed

تصفح

  • أرشيف
  • بحث

على تويتر..

تصانيف

نقابة الصحفيين وسط البلد عماد الكبير جمال مبارك غزة مظاهرة السفارة الصهيونية مظاهرات تعديل الدستور عيد الشرطة مذبحة قانا الثانية ميدان التحرير سموأل أبو سحلة ملائكة لاظوغلي خديجة آه مصر لأ اعتقال سياسي فساد فتنة طائفية الجزيرة ثورجية عبد العزيز الرنتيسي البديل أيمن نور أبو علاء فتحي سرور صحافة إضراب 6 أبريل عبد الفتاح عمر محمد مرسي حبيب العادلي فلسطين أيوب المصري إخوان فقهاء السوء تطبيع لبنان فاروق حسني إسلام نبيه الزقازيق بأقلامهم علاء الأسواني تدوين عبد المنعم محمود قضاء تعذيب غلاء قانون عمرو أديب عبد الوهاب المسيري التوريث فايرفوكس
more tags

User login

  • Request new password

صحافة

«OnTv» وممدوح شاهين.. عايزين صحافة حرة

Asad — Sat, 2011/05/28 - 1:01am

 

عايزين صحافة حرة
عايزين صحافة حرة

 

هل استبدلنا صفوت الشريف وأنس الفقي بممدوح شاهين وإسماعيل عتمان؟ ومحتاجين إيه أكتر من ثورة راح فيها 800 شهيد عشان يبقى عندنا إعلام حر؟

اليوم كانت قناة «OnTv»، التي أحترمها ولي أصدقاء يعملون بها وظهرت شخصياً على شاشتها قبل يومين، تغطي مظاهرات «جمعة الغضب الثانية» بميدان التحرير.

استضافت الجولة الإخبارية «أون تايم» الكاتب نبيل شرف الدين الذي تحدث عن صفقة أو تفاهم ما بين الجيش والإخوان المسلمين في إطار تحليله السياسي للأحداث، وتلقى البرنامج اتصالاً من اللواء ممدوح شاهين، مساعد وزير الدفاع للشؤون القانونية، رفض فيه تصريحات شرف الدين ولوّح بملاحقتة قانونياً، مما أرعب الضيف فأخذ يتساءل: «ده تهديد يا سيادة اللوا؟ ده تهديد يا أفندم؟».

وبصرف النظر عن طريقة شاهين الاستعلائية وخطاياه التي لم يتصدّ لها المذيعان أو الضيف مثل زعمه للمرة الثانية أن الشعب قال نعم للمجلس العسكري في الاستفتاء، إلا أن أمراً أكثر خطورة حدث.

شاهين بدأ حديثه للنشرة قائلاً: «أنتو كاتبين على الشاشة مظاهرات حاشدة في ميدان التحرير.. أرجو تنظروا شوية لمصلحة البلد.. دي لا مظاهرات حاشدة ولا حاجة، والكاميرا مسلطة على جزء معين من الميدان».

هنا كان على السيدين المذيع والمذيعة أن يتدخلا بحسم ويبلغا السيد شاهين الموظف بوزارة الدفاع أنه لا يحق له التدخل في أمر هو من صميم عملهما المهني، ويوضحا أن من شأن القناة توصيف الأحداث كما تشاء بناء على تقارير مراسليها وما وردها من معلومات، ولكن ماذا حدث حقاً؟

استمر الحوار بشكل طبيعي، وبعد 3 دقائق غيّرت القناة الخبر المكتوب على شاشتها وغيّرت أيضاً توصيف الحدث من «مظاهرات حاشدة بميدان التحرير»، إلى «مظاهرات بميدان التحرير»، دون «حاشدة»!

وفي ختام مداخلة شاهين قالت له المذيعة: «أنا حابة آآ أكد لحضرتك.. في اتصالاتنا الهاتفية سواء مع مراسلينا أو المشاركين في التظاهرة كنا دايما بنسأل سؤال، الأعداد هل في تزايد أم نقصان والناس بتخرج من الميدان ولا لأ، توضيحا للمشهد، إنه آ آ يعني إحنا يعني آآ بببنقول معلومات ممم من من مصدر من الناس الموجودين في ميدان التحرير.. ده تعليقاً بس على إن حضرتك ذكرت إن إحنا كاتبين مظاهرات حاشدة في ميدان التحرير».

ما الذي يمكن أن تفهمه مما جرى؟

وحين نشرت الصوة أعلاه على «تويتر»، ردت القناة عبر حسابها الرسمي مؤكدة أن «تغيير محتوى الشريحة أمر طبيعي وتغيرت أكثر من مرة على مدار اليوم»، رافضة ربط الأمر بمداخلة شاهين.

وأنا بالطبع أفهم الاعتبارات الداعية إلى تغيير الصيغة من آن لآخر دفعاً لملل المشاهد، وتجديد المعلومات المنشورة، لكن هذا التجديد كان يمكن أن يتم بوضع الخبر الجديد مع استمرار وصف المظاهرات بأنها «حاشدة»، خاصة أننا نتحدث عن الحدث نفسه (مظاهرات التحرير)، وأن هذا الوصف لا يطلق اعتباطاً وطالما اعتبرت القناة أن المظاهرات في مكان بعينه «حاشدة» أو «مليونية» أو «متوسطة» أو «محدودة» أو «بالآلاف» أو «عشرات الآلاف»، فعليها الالتزام بهذا التوصيف الخبري إلا إذا تغير الموقف على الأرض.

أجد صعوبة في تصديق تبرير القناة، والسياق الذي جاء فيه التغيير مع حالة الرعب التي أشاعها ممدوح شاهين في الاستديو تدفعني إلى الاعتقاد أن موظفاً مهزوزا ومرتبكاً لا يعرف قدر مهنته ارتكب هذا الخطأ خوفاً من «زعيق» السيد اللواء.

أكتب هذه التدوينة لأن «OnTv» بفريقها من المعدين ومذيعَيْها يسري فودة وريم ماجد باتت تشكل أملنا الوحيد في صحافة تلفزيونية حقيقية وشريفة في مصر لا تخضع سوى لقواعد المهنة، ولا يمكن أن نقبل خضوعها لتعليمات موظف حكومي على الهواء بهذا الشكل المسيء لها ولنا وللصحافة.

 تحديث: تلقيت هذه الصورة من الصديق مصطفى أحمد يوضح فيها ما يقول إنه الفرق بين تغيير كلمة وتغيير الشريحة بأكملها، وأنا لا أرى فرقا في الحالتين، فالسياق كان يقتضي عدم تغيير هذه الشريحة بينما كان شاهين يتحدث، خاصة أن الجديدة لم تتناول حدثا آخر بل نفس الحدث، مع تغيير توصيفه.

307918795.jpg
307918795.jpg

 

تحديث (2): كتب الأستاذ يسري فودة مقالا في المصري اليوم عن القضية بعنوان لا يا سيادة اللواء.

 

  • On Tv
  • صحافة
  • ممدوح شاهين
  • 5 comments

مليون مكالمة على هاتف زكريا عزمى: عامان للرد و٤ ملايين جنيه فاتورة

Asad — Mon, 2010/04/05 - 10:00am

 

كتب- عمر الهادي:

أثار الخبر الذى نشرته صحيفة «الجمهورية» الحكومية يوم الخميس، الماضى، حول تلقى د. زكريا عزمى، رئيس ديوان رئيس الجمهورية، مليون مكالمة تليفونية للاطمئنان على صحة الرئيس مبارك، جدلاً واسعاً، حيث نفى عزمى علاقته بالخبر المنشور، وقال إن المعلومات الواردة فيه «غير منطقية»، ولم تصدر عنه، ولا عن أحد المقربين منه، مشيراً إلى أنه لم يستخدم هاتفاً محمولاً خلال وجوده فى ألمانيا إلى جوار الرئيس.

 كانت «الجمهورية» قالت إن الدكتور زكريا عزمى «تلقى أكثر من مليون مكالمة تليفونية خلال وجوده فى ألمانيا مع الرئيس مبارك للاطمئنان على صحته» و«أن بعض المكالمات كانت من مواطنين بسطاء سعوا للحصول على رقم هاتفه المحمول للاطمئنان على الرئيس».

وبحسب أسعار مشغلى الهاتف المحمول، الذين تحدثت إليهم «المصرى اليوم» فإن تلقى مليون مكالمة مدة كل منها دقيقة واحدة بنظام التجوال فى ألمانيا، اعتماداً على أى من الشبكات العاملة هناك، يكلف ٤ ملايين جنيه، ينبغى أن يدفعها الدكتور زكريا عزمى على فاتورة هاتفه إذا صدق نبأ «الجمهورية».

واعتبر الدكتور محمود خليل، الأستاذ بكلية الإعلام جامعة القاهرة، أن نشر مثل هذا الخبر يعد «تهريجاً»، وأضاف: «الحديث عن الحب الذى يكنه المصريون للرئيس مبارك يعد أمراً طبيعياً لأن هذه المشاعر موجودة بالفعل، لكن هذا الزعم يعد (فرقعة إعلامية سخيفة)، فالدكتور زكريا يحتاج إلى عامين كاملين يرد فيهما على هذه المكالمات، بفرض أن مدة المكالمة دقيقة واحدة».

وأكد خليل أن مثل هذه الممارسات تضر بسمعة الرئاسة أكثر مما تفيدها، واصفاً من «يطبخون» هذه الأخبار بأنهم يفتقدون أدنى درجات الحرفية والذوق فى التعامل مع رئيس الجمهورية، وطالب بعدم خداع القراء فى هذه الصحف.

من جانبه، اعتبر الكاتب الصحفى بلال فضل الخبر دليلاً على أن «الجمهورية» صحيفة معارضة، وتساءل: «إذا كان الكلام معليهوش جمرك فأين ذهب الـ٧٩ مليون مواطن الآخرون، ولماذا لم يتصلوا للاطمئنان على صحة الرئيس؟»، مطالباً بالاعتذار عن الخبر وتصحيحه بحيث يتلقى الدكتور زكريا عزمى ٨٠ مليون مكالمة تليفونية.

بينما أكد أستاذ أنف وأذن وحنجرة بجامعة عين شمس - فضل عدم نشر اسمه - أن الجسم البشرى لا يمكن أن يتحمل إجراء هذا الرقم الفلكى من المكالمات، وأن الحديث المتواصل لفترة تزيد على ١٢ ساعة يسبب آثاراً سلبية على الأذن والحنجرة والأحبال الصوتية.

وتقنياً، قال مهندس اتصالات متخصص، فى تصريحات لـ«المصرى اليوم»، إن فترة الـ٢٣ يوماً التى قضاها الرئيس فى ألمانيا بها ٣٣ ألف دقيقة فقط، وإذا افترضنا أن الدكتور زكريا عزمى قضى كل تلك الفترة يرد على المكالمات مع توصيل جهازه المحمول بالشاحن، فإن تحقق هذا السيناريو يعد مستحيلاً تماماً لأن الرقائق الذكية والمكونات الدقيقة للجهاز لا يمكن أن تتحمل الجهد الحرارى الناتج عن هذه الفترة الطويلة من التحدث، خاصة فى ظل توصيل الشاحن الذى يرفع من درجة حرارة البطارية، مما يؤدى إلى تلفها وتوقف «المحمول» عن العمل، مضيفاً أنه حتى لو كانت مدة المكالمة الواحدة ١٠ ثوان فقط، فإن الفترة التى قضاها د. زكريا عزمى فى ألمانيا لا تكفى لأكثر من ١٩٨ ألف مكالمة، إذا ظل يتلقى المكالمات ٢٤ ساعة يومياً.

نُشر بـ"المصري اليوم".

  • الجمهورية
  • المصري اليوم
  • زكريا عزمي
  • صحافة
  • صحافة كتبتها
  • محمد علي إبراهيم
  • نفاق
  • Add new comment

"جرائم الإنترنت" يحقق مع رئيس تحرير البديل حول تعليقات على مدونته

Asad — Sat, 2009/09/05 - 2:58pm

 

 

استدعى مكتب مكافحة جرائم الانترنت التابع لوزارة الداخلية المصرية الصحفي خالد البلشي –رئيس تحرير يومية البديل المتوقفة عن الصدور- للتحقيق معه اليوم السبت بشأن محتوى تعليقات نشرها مجهول على مدونة البلشي في 13 أبريل الماضي.

وقال البلشي إنه دُعي لحضور تحقيق غير رسمي بعدما تلقى مكتب مكافحة جرائم الانترنت بلاغاً من مسئول بإحدى شركات القطاع العام حول اتهاماتِ بالفساد وإساءات شخصية كتبها مجهول تعليقاً على تحقيق صحفي نشره البلشي في صحيفة الدستور و أعاد نشره على مدونته الشخصية قبل أكثر من عامين.

ونفى رئيس تحرير البديل مسئوليته عن محتوى التعليقات مؤكداً أنه لم يكن يفرض رقابة مسبقة على التعليقات في مدونته و لم يقرأ التعليقات محل الشكوى من قبل، وقام بحذفها بعد علمه؛ لأنه يرفض نشر اتهامات مرسلة دون دليل، وأضاف أنه وجد التعليقات المسيئة نفسها منشورة على أكثر من موقع تناول قضية بيع أراضي الشركة المصرية للأدوية.

و حذر البلشي المدونين المصريين من تعرضهم للملاحقة في حال لم ينتبهوا لإمكانية دس ما يعاقب عليه القانون في محتوى التعليقات واستغلالها لإرهابهم، وخوفاً من تكرار هذه السابقة دعا البلشي المدونين لمراقبة تعليقات الزوار واستبعاد ما يمكن أن يكون سبباً في تعرض صاحب المدونة للمسائلة القانونية، وأوضح أن قضيته لا تزال في مرحلة إجراء التحريات الأمنية ولم تتم إحالتها إلى القضاء حتى الآن.

 

~~

في حقيقة الأمر من الطبيعي عندما أجد كلاماً مسيئاً لي في مدونة أن أسعى لملاحقة صاحبها، المشكلة في إمكانية استغلال هذا للإيقاع بالمدونين على خلفية نشاطهم السياسي؛ خاصة أن معظمنا لايزال يعتبر الانترنت فضاءاً محرراً من كل القيود والقوانين وهو أمر غير صحيح.

القليل من الناس يعرفون بأمر هذا المكتب ولكن ربما يجب علينا أن نتوقع المزيد من البلاغات في الفترة القادمة من ضباط متهمين بالتعذيب وأعضاء في الحزب الوطني أو أي شخص تعرض للسب والقذف أو اتهم بارتكاب جريمة دون دليل يعتد به قانوناً.

سبق أن تعرض عبد الكريم عامر ومحمد عادل وتامر مبروك للتحقيق وأدين بعضهم بسبب مواد نشروها على مدوناتهم، كما خسر القاضي عبد الفتاح مراد دعوى ضد عدد من المدونين اتهموه بانتهاك حقوق الملكية الفكرية في أحد كتبه، وكانت التعليقات أحد الأدلة التي ساقها المدعي ليطالب بعقابهم.

لكن هذه هي المرة الأولى -على حد علمي- التي تعد فيها التعليقات دليل الاتهام الوحيد.

للتصحيح: سبق أن تعرض المدون عمرو غربية صاحب مدونة حوليات صاحب الأشجار للتحقيق أمام النيابة  بعد بلاغ من القاضي عبد الفتاح مراد بسبب تعليقات على مدونته.

وهذا رابط يشرح تفاصيل تلك الواقعة؛ وبذلك يكون البلاغ المقدم ضد الأستاذ خالد البلشي هو ثاني مرة تستخدم فيها التعليقات لملاحقة صاحب مدونة.

  • البديل
  • تدوين
  • صحافة
  • مكتب مكافحة جرائم الانترنت
  • 3 comments

عن أزمة البديل

Asad — Sat, 2009/04/11 - 8:32am

هل انتهى الحلم؟
هل انتهى الحلم؟

 

 

بعد قرار وقف إصدارها اليومي، كتب المهندس عادل المشد رئيس مجلس إدارة "البديل"  مقالاً حول الأزمة، وهذا ردي عليه..

 

كنت أتمنى أن يجري هذا النقاش بين صناع البديل قبل أسابيع في 21 عبد المجيد الرمالي، وليس الآن على ملأ الفيس بوك بعدما اضطررتم إليه إثر القرار المنفرد – والمفاجيء- بوقف الإصدار اليومي، ولكن أن تصل متأخراً خير من ألا تصل أبداً.

يجيب المهندس عادل المشد –رئيس مجلس الإدارة- في مقاله عن "السؤال الذي لا يمكن الهروب منه"..لماذا تعرضت الجريدة لهذا المأزق المالي؟ وقد تضمنت إجابته عن هذا السؤال عوامل عدة كان لها حظ كبير من المسئولية عن هذا المأزق بالفعل، لكنه تجاهل –في رأيي- السبب الرئيسي للأزمة؛ فإلى جانب عجز الحركة الوطنية عن تقديم الدعم الكافي لصحيفة مثل البديل، و تحرر الجريدة من الخطوط الحمراء والموازنات غير المهنية – وهو ما يشهد الجميع بنجاح مجلس الإدراة في توفيره لإدارة التحرير-، أرى أن السبب الأساسي لمأزق البديل اليوم هو مجلس إدارتها و أداؤه الذي لم ينجح في تجاوز عقبات يمكن التغلب عليها بمباديء أولية في علم صناعة الصحافة.

يقول المهندس عادل المشد "لقد راعني بعض ما كتبه البعض في المواقع التي أنشئت علي الفيس بوك من أن قرار الجمعية العمومية قد فاجأهم"، ويعتبر أن القرار لم يكن مفاجئاً لأنه كتب بنفسه مقالين في البديل تحدث في أولهما عن أزمات الصحافة في العالم وخصص الثاني للحديث عن البديل "للتنبيه إلى أن ثمة أزمة، دون الدخول في التفاصيل".

وإذا كان المهندس عادل يرى أن مقاله الذي أشار من طرف خفي إلى وجود أزمة- دون دخول في التفاصيل أو الإشارة إلى عمق المسألة – يعد إنذاراً كافياً للجميع و عذراً لما جرى الآن، فماذا يمكن أن نسمي الخبر الواضح الصريح المنشور لاحقاً في صفحة البديل الأولى بتاريخ 22 مارس والذي أعلن قرار الجمعية العمومية برفع رأس مال الجريدة المدفوع إلى من 4 إلى 20 مليون جنيه؟
ألم يخش مجلس الإدارة أن يعتبر قراء البديل وصحفيوها هذا الخبر إعلاناً عن تجاوز الأزمة؟
و ما مصير هذا القرار التضليلي الآن؟ علماً أن مجلس الإدارة لا يزال يصر على أنه ماضٍ في متابعة تنفيذه؟ وهل يمكن الإعلان عن زيادة في رأس مال المؤسسة دون وجود ضمانات حقيقية لدخول هذه الأموال؟ وهل يعد هذا إجراءاً اقتصادياً سليماً؟

وإذا كنا بصدد البحث عن أسباب الأزمة سعياً للخروج منها؛ فأنا لا أفهم حقاً لماذا تجاهل المهندس عادل المشد ممارسة النقد الذاتي والبحث عن أسباب الخلل داخل الإدارة، وتحدث عن العوامل الخارجية وكأنه ليس في الإمكان أجمل مما كان؟

لقد تحمل البديل تبعات العديد من القرارات السيئة و الإجراءات غير الوظيفية التي مارسها مجلس الإدارة.
كان من أولها في مرحلة التأسيس والعام الأول إرساء قاعدة التعامل مع أهل الثقة و شغل العديد من المواقع داخل المؤسسة بناء على قرب الشخص المعني من مجلس الإدراة أو علاقته بكبار المساهمين أو كونه "كادراً" يسارياً قديماً، دون اعتبار للقواعد المهنية ومدى ارتباط هؤلاء بصناعة الصحافة.فكانت النتيجة إثقال كاهل البديل بعناصر تفتقد للكفاءة وتستنزف في الوقت نفسه الموارد المالية؛ مما تسبب في اهتزاز الشكل التحريري للجريدة في عامها الأول وفقدانها قطاعاً عريضاً من القراء الذين يعد عامل "الانطباع الأول" حاسماً في اختياراتهم الشرائية.

ويعد الفشل الذريع لإدارتي التوزيع والإعلان في المؤسسة مثالاً واضحاً على تقصير مجلس الإدارة، وحتى لا ندخل في جدل لا طائل من ورائه حول قضايا تفصيلية وشديدة التخصص، أطلب من المهندس عادل المشد أن يخبرنا بعدد نسخ البديل التي أرسلتها إدارة التوزيع إلى مدينة المحلة الكبرى في 6 أبريل 2008 وبعده حيث جرت أحداث الإضراب التي كانت جريدتنا الأفضل في تغطيتها بشهادة الجميع؟ و أرجو أيضا ًأن يذكر لنا عدد النسخ الإضافية التي أرسلت إلى محافظة الشرقية عندما نشرنا قبل شهرين على الصفحة الأولى فيديو يكشف تجارة المخدرات العلنية في المحافظة؟
والأرقام في الحالتين هزيلة للغاية ولا يمكن معها تحميل القاريء مسئولية الإخفاق، أو حتى ادعاء وجود خطة من أي نوع لزيادة التوزيع وربط الناس بالصحيفة التي تحمل قضاياهم.

لقد عملت و زملائي طوال عشرين شهراً في ظروف لم تكن دوماً مريحة، و رفض الكثيرون منا عروض عمل في صحف أخرى بأضعاف ما يتقاضونه في البديل؛ لإيمانهم بهذه التجربة وما تعنيه لهم وللوطن من أمل في المستقبل، وتعرض بعضنا لانتهاكات أمنية واعتداءات و مضايقات من جهات عدة ليس أخطرها نقابة الصحفيين التي لم ندخلها إلا بعد معركة كان من أحداثها نقل زملاء لنا إلى المستشفيات بعد إضرابهم عن الطعام.
وداخل البديل واجهنا مشاكل عديدة نتيجة إخفاق مجلس الإدارة في أداء دوره لتطوير الجريدة، وأبسط مثال على هذا أن البديل كان يصدر حتى شهر مضى دون "ماكيت" أو تصميم أساسي يعبر عن شخصية إخراجية واضحة للصحيفة و يربط عين القاريء بها، و الماكيت الذي خرجت به الشهر الماضي أعده أساتذة من زملائنا في قسم الإخراج دون مقابل تقريباً، رغم أن كل الصحف الأخرى تنفق عشرات الآلاف لإعداد ماكيت خاص بها على يد الخبراء في هذا المجال.

وواجهنا أيضاً سقفاً متدنيا للأجور تجاوزته السوق الصحفية في مصر بمراحل، وحتى هذا السقف المتدني بقي طوال الوقت غير مستقر وقابلاً للانخفاض في أي لحظة، كما قال زميلي الأستاذ سلامة عبد الحميد في التعقيب السابق فإن أيا منا لا يعلم كم يبلغ راتبه الشهر القادم. وصاحب هذا الوضع غياب واضح للحصافة في التعامل مع الصحفيين من قبل الإدارة التي لم تُضبط يوماً متلبسة بأي أمر من شأنه دفع المحررين للشعور بالانتماء إلى هذا المكان.
سواء في مأساة "القبض" والمماطلة في موعده كل شهر ومشهد الطابور غير اللائق أمام مكتب الأستاذة إيمان نوير، أو في تفاصيل صغيرة أخرى تمتعت الإدارة فيها بخشونة تحسد عليها..في البديل استمارة تحمل عنوان "طلب احتياج"! يوقع عليها المحرر إذا عطب ماوس أحد أجهزة الكمبيوتر والذي يبلغ ثمنه 7 جنيهات، وفي البديل تطلب الإدارة من الصحفيين سداد 10 جنيهات نظير استبدال شريحة الهاتف المحمول الخاص بالعمل إذا ضاعت أو تلفت، علماً بأن شركة المحمول تقدم خدمة استبدال الشريحة التالفة بـ 5 جنيهات فقط!
وفي البديل تختفي أمور معلومة من الإنسانية بالضرورة أحياناً كعدد كافٍ من المقاعد للجلوس حيث يلجأ الزملاء للوقوف في "الطرقة" لحين خلو أحد المقاعد، رغم تعدد صفقات الكراسي الفاسدة التي جلبتها الإدارة ويمكن للزوار ملاحظة تخزينها كخردة في بلكونة الدور الثامن.

وكان آخر هذه السخافات قبل أيام عندما طُلب من كل صحفي أن يدفع ثلاثة جنيهات ونصف مقابل الحصول على "كارنيه" البديل، والذي كانت الإدارة قد امتنعت دون سبب مفهوم عن إصداره لعامين تعرض خلالها العديد من الزملاء لمضايقات عديدة بسبب عدم حملهم ما يثبت عملهم الصحفي، وقد تعرضت شخصياً لموقف مشابه عندما احتجزني لواء شرطة وقال لي "الرقاصة معاها كارنيه بيقول أنها رقاصة".

إن غياب الخطوط الحمراء والالتزام بالقضايا الوطنية ونبل الموقف ليس مرادفاً لفشل الإدارة و الإخفاق في الاستمرار، أعلم أن المساهمين في البديل تحملوا الكثير من الضغوط والخسائر بالفعل لإنجاح هذه التجربة، لكن ما أقطع به أنهم لم يحاولوا حقاً فعل هذا بأسلوب علمي أو الاستعانة بخبراء أكفاء في صناعة الصحافة، والمشكلة الآن أن ما صنعوه – وصنعناه معهم- لم يعد مشروعاً تجارياً خاصاً بهم، بل أصبح إنجازاً وطنياً لكل مصري فيه نصيب، والقرار الانتحاري الذي اتخذته إدارة البديل بوقف الإصدار اليومي لم يكن موفقاً من أية ناحية.

اقتصادياً أتى هذا القرار ليقتل الاسم التجاري للبديل في السوق، ويضعف من إمكانية دخول مساهمين جدد، ويعلم مجلس الإدارة والمساهمون في البديل جيداً أن هذا الاسم التجاري الذي صنعه محررو البديل خلال عامين يساوي وزيادة كل ما دفعوه من أموالهم، ولو أنهم عرضوا الصحيفة للبيع بدلاً من دفنها حية بهذه الطريقة لكان خيراً لهم وللبديل.

وعلى مستوى إدارة الأزمة داخل البديل نفسه يمثل هذا القرار استخفافاً واضحاً بحوالي مائتي موظف من صحفيين وتقنيين وإداريين وضعوا ثقتهم في صناع هذه التجربة واستقالوا من أعمالهم حتى يتفرغوا للعمل في البديل، وكان جزاؤهم أن ينتهوا ذات يوم من تنفيذ عدد الغد ليقال لهم "هذا هو العدد الأخير..شكراً"، دون بذل أي مجهود حقيقي لإنقاذ البديل ولو حتى ببيعه إلى من يستطيع إدارته بشكل ناجح، ودون توضيح أي شيء لهؤلاء الذين ارتبطت مصائرهم بالمكان، ولا أجد هنا خيراً من تعبير إحدى الزميلات بعد القرار "دول لو مأجرين شقة وعايزين يسيبوها لازم يقولوا قبلها بشهر".

ورب ضارة نافعة، لقد جاء القرار غير الموفق بإيقاف الإصدار اليومي ليكشف عن حالة التفاف وطني لمؤازرة البديل، ولا تزال الفرصة قائمة لتدارك ما حدث وتحويل هذا التعاطف إلى قوة مادية كما يقول المهندس عادل المشد، ولكن هذا لن يتحقق قبل اعتراف الجميع بأخطائهم وتسليم القيادة إلى من يملك الكفاءة والخبرة اللازمتين، صحيفة تحمل قضايا الناس على طول الخط أقرب للنجاح من أي صحيفة أخرى إذا صدقت النوايا واتبع الأسلوب العلمي الملتزم بقواعد اقتصاديات صناعة الصحف.

 

  • البديل
  • صحافة
  • 4 comments

عندما يعانى الإنسان من كل هذا ويظل قادرا على الاحتفاظ بشجاعته وكرامته..فإنه حتما سوف ينتصر..

Asad — Tue, 2009/03/31 - 8:06pm

 

 

من كان يصدق أن شبابا فى العشرينيات من أعمارهم يدعون للإضراب على الفيس بوك فتستجيب لهم مصر من أقصاها إلى أقصاها؟.. لقد التقيت ببعض هؤلاء الشبان فأعجبت بهم حقا ورأيت فيهم مصر العظيمة ووجدتنى أتساءل من أين يستمد هؤلاء الأولاد والبنات شجاعتهم الأسطورية؟!.. انهم ينزلون إلى الشوارع ليواجهوا الأمن المركزى (جيش الاحتلال المصرى) فيضربون بقسوة ويسحلون على الأرض ويعتقلون ويعذبون فى أمن الدولة ثم يخرجون من كل ذلك أكثر إصرارا على تغيير بلادهم؟.. كيف ومتى تعلم هؤلاء الأبناء حب مصر؟.. لقد ولدوا فى عصر كامب دافيد والفساد الشامل والتعليم الفاسد والإعلام التافه، عصر احتقار القضايا الوطنية والسخرية من فكرة الكرامة، لكنهم بالرغم من كل ذلك استطاعوا أن يحتفظوا بوعيهم الوطنى وصلابة أخلاقية تفوق أعمارهم بكثير.. إن شباب 6 أبريل أصبحوا الآن يشكلون رمزا لإرادة المصريين جميعا فى العدل والحرية.

علاء الأسواني يكتب..

 

 

  • إضراب 6 أبريل
  • بأقلامهم
  • صحافة
  • علاء الأسواني
  • 1 comment

إضراب صحفيي البديل والدستور عن الطعام يدخل يومه الرابع

Asad — Wed, 2008/10/22 - 2:32am

 

لا يزال 14 من صحفيي البديل والدستور مضربين عن الطعام لليوم الرابع على التوالي بمقر نقابة الصحفيين المصرية احتجاجاً على عدم قبولهم بجداول القيد فيها رغم ممارستهم للمهنة واكتمال أوراقهم، مما يرجح وجود تدخلات أمنية حالت دون قبول عدد من صحفيي الجريدتين المعارضتين بعدما كانت لجنة القيد بنقابة الصحفيين المنعقدة في أغسطس الماضي  قد وجهت للمتقدمين الجدد أسئلة حول انتماءاتهم التنظيمية وميولهم السياسية.

ونُقل أربعة من المضربين إلى مستشفى المنيرة بعد تدهور حالتهم الصحية وينضم أربعة آخرون إلى الإضراب اليوم الأربعاء فيما لا يزال مجلس النقابة برئاسة مكرم محمد أحمد ولجنة القيد بعضوية علاء ثابت وعبد المحسن سلامة وجمال عبد الرحيم يرفضون الاستجابة لمطالب الصحفيين أو التوصل إلى حل للأزمة،وتنشر البديل في عددها الصادر الأربعاء شهادات لعدد من الصحفيين حول ما تعرضوا له داخل لجنة القيد والأسئلة غير المبررة  مهنياً وذات الطابع السياسي التي طُرحت عليهم.

 

للمزيد من المعلومات

بيان مركز هشام مبارك حول القضية وخلفياتها السياسية

بيان الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان

ما نشرته البديل:2،1.

نقابة صحفيي أمن الدولة- تدوينة من مالك

 

 

تصوير محمد علي الدين
تصوير محمد علي الدين
عمر سعيد الصحفي بالبديل أثناء نقله إلى المستشفى -تصوير مالك مصطفى
عمر سعيد الصحفي بالبديل أثناء نقله إلى المستشفى -تصوير مالك مصطفى
تصوير محمد علي الدين
تصوير محمد علي الدين
محمد عبد الرؤوف الصحفي بالبديل أيضاً- تصوير مالك مصطفى
محمد عبد الرؤوف الصحفي بالبديل أيضاً- تصوير مالك مصطفى
تصوير محمد علي الدين
تصوير محمد علي الدين
  • إضراب عن الطعام
  • البديل
  • الدستور
  • صحافة
  • نقابة الصحفيين
  • 3 comments

خالد البلشي رئيساً لتحرير البديل

Asad — Mon, 2008/09/29 - 12:11am

 

استقال د.محمد السيد سعيد رئيس تحرير جريدة البديل من منصبه وودع صحفييها مساء اليوم استعداداً لرحلة علاجية أسأل الله أن يتم شفاءه فيها بعد 14 شهراً أشرف خلالها على إطلاق البديل في يوليو 2007 و قاد كتيبتها في بناء تجربتهم  الجديدة التي فرضت نفسها على واقع الصحافة المصرية، و اختار مجلس إدارة الصحيفة مدير التحرير خالد البلشي ليتولى مهام رئاسة التحرير.

خالد البلشي رئيس تحرير البديل الجديد ود.محمد السيد سعيد
خالد البلشي رئيس تحرير البديل الجديد ود.محمد السيد سعيد

 

  • البديل
  • خالد البلشي
  • صحافة
  • محمد السيد سعيد
  • 3 comments
  • 1
  • 2
  • 3
  • next ›
  • last »
Syndicate content

أحداث قادمة

  • No upcoming events available
Add to iCalendar
more

صحافة كتبتُها

  • تحقيق أمريكي يكشف حصول لواء سابق على «عمولة» لتسهيل تعاقدات بـ64 مليون دولار
Archive XML feed

الأكثر قراءة

Today's:

  • رجل برج الحمل
  • داليا زيادة.. والصهيوني الطيب
  • عاجل : عضو بكفاية يعتزم أكل سندوتش فول صباح اليوم !

Last viewed:

  • رجل برج الحمل
  • جريدة الكرامة تمارس النفاق والدعارة السياسية لحساب القذافي
  • ممنوعة من الحديث إلا بإذن البابا ؟

لافتات

نريد قضاء مصريا مستقلا

لا للتعذيب

Powered by Drupal, an open source content management system

Syndicate content
  • صحافة كتبتها
  • الأوضة الزرقا
  • صالة التحرير