
عمر الهادي ..صحفي مصري وُلد في ولاية مبارك الثانية.

عمر الهادي ..صحفي مصري وُلد في ولاية مبارك الثانية.
asad — Wed, 2007/05/16 - 10:00am
النهاردة الصبح بعد الفجر نزلت أشتري الجرايد , الزقازيق مليانة لافتات ترحيب بسي أحمد نظيف اللي جه أو لسة هييجي مش عارف , قرفان ومتضايق وعندي امتحانات الأسبوع الجاي ولسة ما فتحتش كتاب .
في الدستور لقيت تدوينة منعم اللي بعتها من السجن قال كلام كتير جميل وقال اسمي كمان بين الناس اللي باعتلهم السلام .
اقروا تدوينة منعم وانشروها ويسقط حسني مبارك ابن الحرام .

أكتب وانا انظر للقضبان التى تحول بيني وبين الحرية ..تحول بيني وبين أصدقائي وعملي ومدونتي ..حتى انها تحول بيني وبين السماء الصافية فقد ارتسمت علي سحبها هذه القضبان التى حتى لم تترك القمر في عيني حرا
في هذا المكان الكئيب احاول الهروب منه في التفكير في أناس وأماكن وإعمال يربطني بهم الود وعندما احاول ان احاكيهم واتفاعل معهم ياتي السجان ليغلق باب الزنزانة بعنف ليذكرني انني محروم منهم وليس لي ان القاهم الا في الخيال
أبي وأمي
في هذا المكان يثور عقلي ليلا ونهارا وأتذكر والدي الذي لا استطيع ان اراه وهو ايضا في هذه المرة عاجزا ان يراني فقد اعياه المرض واقعده خبر اعتقالي للمرة الثالثة فاصبح اسير احدي اسرة المستشفيات بالاسكندرية
اما امي التى كان حضنها لي في هذا المكان يخفف كل الام السجن مر النهر ولم استطع ان اراها لانشغالها برعاية والدي لكن عزائي ان الله عزوجل من وراءهم حفيظ وارحم بهما مني
مدونتي انا اخوان
تلك المدونة التى تفزع هذا النظام المهترا ؟..يااااااااه كم اشتاق اليها فقد كانت هي شريكة حياتي ، افكر فيها طوال الليل واعمل لتطويرها في النهار
اسلام لطفي كان دوما يقولي المدونة ده جنتي
أنا أخوان . رسالتى لنفسي ولشباب الاخوان والمجتمع …كنت اريد ان الاخوان بشر يحملون نفس الاحلام فال ..نشرب ..نجلس علي القهوة ..ندخل السينما ..نتظاهر …ندون للحرية
انا اخوان ..رسالة انسان مصري ينتمي لحركة اصلاحية ..بيحب مصر ويريدها ان تتحرر من الاستبداد والديكتايورية والفساد
انا اخوان ..رسالة مصرية للتعايش شيوعي …قبطي ..علماني ..اخواني ..المهم بيحب مصر
ولأصحابي سلام
وصلني تضامن كثير من الناس منهم الأصدقاء اللي اعرضهم ومنهم ناس لا اعرفهم ولا هم كانوا يعرفوني بس كتبوا عني واعلنوا عن تضامنهم معي والمطالبة بالإفراج عني لكن أحب في البداية ابعت سلامي واشواقي لشلة الثقب وخاصة محمد. واسلام …مفتقد دردشة محمد اوي ..يااااااه فاكر نبقي سهرانين طول الليل وتيجي توصلني وبرده نقعد نحكي تاني واخرك علي البيت
اسلام لطفي اللي كنت مغلبه معايا بعد القصاص ..تعالي نروح نتغذي هنا ونروح لفلان -طيب ااقولك ايه مش عين شمس جنب اكتوبر (بيته )!!تعالي وصلني وحنرجع بسرعة والله وحشتنب غلاستك اوي يا اسلام
وكمان لازم أوجه الشكر لناس كتير مش بس اللي تضامنوا معي واللي سالوا عني وعن امي ووالدي
-ايمان الزميلة الوفية اللي بتشيل يلاطلبة لما بدخل السجن وكما ربنا يكرمها بتجمع لي اوراق الدبلومة من الكلية
-خالد سلامة : المفكر الكبير اللي وداني في دهيه وقعد يشجعني دون يا منعم - اكتب يا منعم ماشي يا عم خالد شفت اخرتها المحكوم
-وشكر خاص لمدونين فاقت علاقتنا الشبكة العنكوبتيه
علاء سيف ومحمد عادل واسد واحمد عبد الفتاح وحسام الحملاوي وشرقاوي ونورا يونس ووائل عباس وسامي غربية في تونس وناس كتير اوي ثانية
وشكر خاص لمارك لينش اللي يعتبر اول كاتب غربي يرصد فكرة مدونات الاخوان وكتب عن اخوان التدوين في الجارديان
-وشكر خاص للاخت الكبري والصديقة العزيزة الصحفية نادية ابو المجد اللي بيوصلني سلامها علي طول
- وسط البلد
الحب مش شرط يكون بين البشر بس - فيه علاقة عاطفية قوية بتربط الناس باماكن معينة ..انا بعشق وسط البلد
بحب اوي طلعت حري وباب اللوق وعابدين والسيدة ..والتحرير والمنيرة والقصر العيني ياااااااااااه والله وحشني شاي عم سعيد علي الندوة الثقافية واكل شلبي او حتى مؤمن وكمان وحشني سندوش ” كروك مسبو ” والبرتقال من عند كوستا اللي جانب الجامعة الامريكية
وانا قاعد سرحان مع المدونة علشان هناك فيه “واي فاي”
واخر الليل اروح لبتاع الجرايد اللي في شارع المنصور علشان اكمل الليلة علي الجرايد
-وحشني صحبي القصاص
محمد القصاص القلب الكبير واعز واغلي الاخوان والاصحاب لما دخل القصاص السجن مكنتش قادر اتخيل اني يمر علي ليلة من غير ما اشوفه لدرجة اني كنت كل شوية اطلع رقم تليفونه علي الموبايل علشان اكلمه لكن يرد التليفون انه مغلق فافتكر ان القصاص في السجن ومش هقدر اني اكلمه
بس كان فيه فرص اني ازوره هناك
ولما تم القبض علي اللي هون علي اني هتحبس معاه في مزرعة طرة ، لكن كنوع من تكبر امن الدولة قرر انه يفرق بينا وروحنا اقذر سجن في مصر ” المحكوم ”
والله ليك وحشه يا ابو القصاقيص
-سارة وانس وسلمان وحبيبة ..ايمن عبد الغني
من فترة قبل حبسي كتبت عن صاحبي الكبير المهندس ايمن عبد الغني المحال مؤخرا لللقضية العكسرية
ايمن زميل برش قديم -اتحبست معاه اول مرة في حياتي سنة 2003 وبعد كده 2006 -المهندس ايمن الكبير السن والمقام قلبه زي الطفل رقيق قوي وبيحب اخوانه جدا وكان مسخر نفسه وبيته وزوجته لخدمتنا في السجن
كان دائما يسيب عياله في الزيارة يلعبوا معي ومع امي علشان يعرف يقعد شويه مع زوجته
في السجن انا ارتبطت جدا باولاده بداية من سارة المشاغبة وانس وسلمان وحتى حبيبة اللي عمرها سنتين
لما كنت بشوف ولاده المرة كان كان سليمان يقول هو انت ليه مش مع بابا في السجن اصل سلمان واخواته تعودوا رؤيتي في السجن دائما مع ابيهم
واديني دخلت السجن يا عم سلمان بس مع مع بابا ومش قادر اشوفك بس والله وحشتني جدا
-مدوني الاخوان
يمكن التدوين عند الاخوان بدا في وقت متاخر اوي لكنهم في وقت قصير استطاعوا انهم يبرزوا انفسهم وفكرتهم بشكل راقي
استطاعوا ان يطرحوا صورة انسانية عن جماعة الاخوان المسلمين وعبروان عن انتمائهم بكل حرية وجراة
واتمني ان التجرية تكون بتمنوا اكثر واكثر
وخاصة مدونة انسي اللتى استطاعت ان تنافس الاعلام التقليدي للدفاع عن المحالين للقضاء العسكري وايضا الشباب والبنات القائمين علي مدونات ضد العسكرية سعد وخديجة واسماء وبلال وال شوشه ومعاذ
وايضا شباب الاخوان المدونين ؟؟ ابن تاج -صوت عصفورة -لسان مولوتوف -يلامش مهم -وابن خلدون
ياشباب انتم اصبحتم تشكلون جيل من الاخوان واصبحتم مسئولين عن تقديم صورة انسانية عن الجماعة -جيل جري هيقدر يشيل هم الاصلاح في البلد دي
-بحبك يا مصر
رغم كل اللي حصل سجن وتعذيب وفساد وفقر -برضه بحبك يامصر -يمكن اكون فكرت اسيبك - لكن مقدرش اكرهك ابدا
بحبك يا مصر وعايزك حرة وحفضل ادون واكتب واتظاهر لحد ما تبقي حرة
asad — Wed, 2007/05/16 - 10:00am
يوم الاتنين اللي فات كنت طالع من المدينة القميئة اللي اسمها الزقازيق ورايح على المدينة الأشد قمئاً اللي اسمها القاهرة ...
وفي كمين اسمه كمين ميت يزيد فوجئت بإجراءات أمنية مشددة لم يشهد لها هذا الكمين مثيلاً طوال خمس سنوات من التردد شبه اليومي على هذا الطريق , أمر الباشا سائق الميكروباص بالتوقف وتفرس في وجوه الركاب فلم يُعجب بأحد سواي :
- بطاقتك
_ اتفضل
_انزل ..
ونزلت مع الباشا الذي قادني إلى باشا آخر وجدته محاطاً بعدد كبير من اللحى !!
الباشا الكبير يأمر مجموعة من الباشاوات الأصغر رتبة : ودي الشيخ ده أمن الدولة , ابعت الشيخ ده المركز , رجع الشيخ ده ورا , طلع الشيخ ده فوق , نزل الشيخين دول تحت ...
حتى ظننت- من كثرة الشيوخ - أنني في المركز العام للجمعية الشرعية !
توجه إلي أحد الباشاوات قائلاً بطاقتك فقلت له الباشا الأولاني خدها فوجدته يسأل وبراءة الأطفال في عينيه :
بتتابع مع مكتب أمن دولة ولا لأ ؟!!!
يا نهار أسود!!!
بتابع !!؟
فوراً قفزت إلى رأسي هذه البطاقة :

بعد شوية جاء باشا إلى الباشا اللي كان واقف معايا وقاله انتهاء يا باشا , فسأل الثاني من باب التأكد : انتهاء يا باشا ؟ ليعود الأول من باب التأكيد : انتهاء يا باشا !
هنا انفرجت أسارير الباشا وقال لي خلاص اتفضل يا عمر فعدت إلى الميكروباص بينما بعض الباشاوات الصغار يهنئونني بسلامة الله ويبدو أنهم فرحوا لإفلاتي من مصير الشيوخ الذين سبقوني قبل أن تأتي إشارة الانتهاء !
في الميكروباص الذي كان قد انتظرني - بناء على أمر الباشا - مش جدعنة من السواق يعني دخلت على الإخوة الركاب صائحاً: أصلنا في عزبة أبوهم !!
نظر إليّ كهل خمسيني بحكمة الشيوخ وقال لي : ده عشان دقنك ؟ ما تحلقها يا أخي !!
فنظرت إليه نظرة حرصت على أن تجتمع فيها كل مظاهر الغضب والحماسة وتهور الشباب ونزقهم وقلت : وشي وأنا حر فيه ! هما هيشاركوني ؟!
فسكت الرجل الوقور الذي تآكل ذراعه الأيمن لطول مشيه جنب الحيط .
بس استنى هنا يا عم الباشا
هو أنا عشان محلقتش دقني الصبح يبقى لازم اكون متابع مع مكتب أمن الدولة ؟!
طب أهو : خلي الداخلية تنبسط
asad — Mon, 2007/01/01 - 11:00am
هذه الصور من استاد الشرقية بمدينة الزقازيق حيث امتلأ بالألاف من المواطنين في صلاة عيد الأضحى المبارك , وكالعادة يتولى الإخوان المسلمون مسئولية الإعداد والتجهيز والاحتفال فيما يكتفي أعضاء ميليشيات مباحث أمن الدولة الإرهابية بالمراقبة من بعيد .
هذا العيد تميز الاحتفال بوجود الدكتور محمد مرسي , النائب الشرعي للدائرة الأولى بمدينة الزقازيق بعد اعتقاله لأشهر على خلفية مشاركته في تظاهرات التضامن مع القضاة :

وكعادتهم أبى حشّاشة الحزب الوثني إلا أن يشاركوا الجماهير الاحتفال , إلا أنهم كانوا عاملين دماغ أعلى من اللازم :



اللهم ارفع مقتك وغضبك عنا .
طبعا مش معقول الحزب - من كتر الشفافية والإنفاق الرشيد - مش لاقي فلوس يكب لافتة تهنئة جديدة في عبد الأضحى لذلك علّق لافتة عبد الفطر !!
ويبقى التفسير الوحيد المنطقي هو تأثير الحشيش
asad — Mon, 2006/07/10 - 10:00am

كنتُ يومها في تلك المدينة أيام الاستنخابات الرئاسية , قابلت صديقاً قديماً فأخبرني بما رآه شقيقه سائق التاكسي قبل قليل ; ربما لمعرفته بأن الأمر يدخل في نطاق اهتمامي أو حتى على سبيل التحذير من المشي البطال في دروب السياسة .ـ
حكى لي كيف أن " واحداً بدقن " أحرق صورة الرئيس الموجودة أمام مبنى محافظة الشرقية ! فتجمع حوله الناس وضج الميدان حتى وصلت الشرطة لتفتك بالرجل وتختطفه !ـ أسرعت إلى المكان لكني لم أجد أي شيء لا الرجل ولا الشرطة ولا الرئيس وصورته , ولم أفلح في العثور على شهود عيان أيضاً .ـ قبل أيام علمت أن الرجل لم يُقبض عليه في مسرح الحادث بل تم اختطافه لاحقاً , إلا أن صديقي - أو أخاه - تكفلاً بوضع النهاية المتوقعة لإكمال المسار المفترض للقصة .ـ بقيت طوال الأشهر الماضية أتذكر هذه القصة وأقلب النظر فيها , تارةً أتساءل عن مصير الرجل , أحمد شجاعته أو أذم تهوره , أو حتى أفكر في الاقتداء به ! ـ