
عمر الهادي ..صحفي مصري وُلد في ولاية مبارك الثانية.

عمر الهادي ..صحفي مصري وُلد في ولاية مبارك الثانية.
asad — Wed, 2006/08/02 - 10:00am

لا أشعر بالرغبة في سرد ما حدث بميدان التحرير الاثنين , اشعر أن ذلك سيكون عبثياً , ما الجديد في أننا تظاهرنا وهتفنا ؟ ربما تميزت تظاهرة الأمس بأن الخسائر كانت متبادلة أي أننا كنا شرسين وأوقعنا إصابات بين أفراد قوات مكافحة الشغب كما لم نفعل من قبل , وعلى المستوى الشخصي تعرضت للمرة الأولى لضرب مباشر بالأيدي والأرجل والعصيّ - مبتوجعش على فكرة - هذا ليس مهماً , فالمحصلة النهائية واحدة , ولاشيء جديد .ـ
أحادثني هذه الأيام حول جدوى ما نفعل , ومعناه ؟
أطرح على نفسي أسئلة مثل لماذا لا أجلس في بيتي وأرتاح مادام ما نفعله بلا فائدة أو تأثير ؟
لماذا أتصدى للضرب والإهانة والاعتقال وأعرّض أهلي و مستقبلي المهني للضرر بلا ثمن ؟
لو كان ما يحدث يقربنا من التغيير واحداً على مليون من إجمالي المسافة المطلوبة لكنت على استعداد للتضحية بكل شيء , لكن الأمر يمكن أن يسير بهذا الشكل ألف عام أخرى ولا يتغير شيء .ـ
نحن بالنسبة للقطيع ( الشعب ) كائنات فضائية وأفراد غير أسوياء , أتوقع أن بعض الفهلوية من ضحايا البطالة سينظمون قريباً في أوقات المظاهرات رحلات عائلية بالحافلات للفرجة علينا بأثمان زهيدة .ـ
لا أريد الإغراق في الإحباط , أرغب في الاحتفاظ بخط الرجعة , لهذا إليكم - إليّ بالأحرى - هذه القصيدة للدكتور عبد العزيز الرنتيسي - رضي الله عنه - , تحدثه فيها نفسه , ورغم خصوصية المعالجة المرتبطة بالقضية الفلسطينية إلا أنها تصلح نموذجا لحديث النفس الذي يدور داخل كل متصدٍ للظلم والعدوان ومتمردٍ على قانون القطيع , يدور الحديث داخل نفوس أغلب هؤلاء لكنهم لا ينتهون بالضرورة إلى ما انتهى إليه أمر د. عبد العزيز في حديثه لنفسه.ـ
يُمكن الاستماع للقصيدة مُنشدة من هنا .ـ
ماذا دهاك يطيب عيشك في الحزن؟
تشري النعيم وتمتطي صهو الصعاب !ـ
ماذا عليك إذا غدوت بلا وطن؟ !ـ
ونعمت رغد العيش في ظل الشباب؟ !ـ
يا هذه يهديك ربك فارجعي !ـ
القدس تصرخ تستغيثك فاسمعي !ـ
والجنب مني بات يجفو مضجعي !ـ
فالموت خير من حياة الخنّع !ـ
ولذا فشدي همتي وتشجعي !ـ
هاأنت ترسف في القيود بلا ثمن !ـ
وغدا تموت وتنتهي تحت التراب !ـ
وبَُنوك واعجبي ستتركهم لمن؟ !ـ
والزوج تُسلمها فتنهشها الذئاب !ـ
القيد يُظهر دعوتي يوما فعِي !ـ
وإذا قُتلت ففي إلهي مصرعي !ـ
والزوج والأبناء مُذ كانوا معي ..ـ
في حفظ ربي لا تثيري مدمعي !ـ
وعلى البلاء تصبّري لا تجزعي !!ـ
إني أخاف عليك أن تُنفى غدا ..ـ
ويصير بيتك خاويا يشكو الخراب ..ـ
وتهيم بحثا عن خليل مؤتمن ..ـ
يبكي لحالك أو يشاطرك العذاب ..ـ
إن تصبري يا نفس حقا تُرفعي ..ـ
في جنة الرحمن خير المرتع !ـ
إن الحياة وإن تطل يأتي النعي !ـ
فإلى الزوال مآلها لا تطمعي ..ـ
إلا بنيل شهادة فتُشفّعي !ـ
إني أراك نذرتَ نفسك للمحن ..ـ
وزهدت في دنيا الثعالب والكلاب ..ـ
وعشقت رملا يحتويك بلا كفن ..ـ
فرجوتُ ربي أن تكون على صواب ..ـ
أنا لن أبيت منكسا للألمع !ـ
وعلى الزناد يظل دوما إصبعي !ـ
ولئن كرهتِ البذل نفسي تصفعي ..ـ
من كل خوار ومختال دعي ..ـ
وإذا بذلت الغالي مجداً تصنعي ..ـ
إني أُعيذك أن تذل إلى وثن ..ـ
أو أن يعود السيف في غِمد الجراب ..ـ
فاقضِ الحياة كما تحب فلا ولن ..ـ
أرضى حياة لا تظللها الحراب ..ـ
إلى العلا بلا حساب
إلى العلا بلا حساب
! إلى العلا بلا حساب
2 تعليقات 1.
asad — Sat, 2008/03/29 - 12:30am2 تعليقات
1.
Anonymous كتب/ت
من اجمل ماكتبت يا اسد
NO CoMMeNt..
Anonymous — August 3, 2006 @ 7:43 am
| Edit This
2.
محمد عفيفي كتب/ت
لايحق لنا ان نيأس هكذا يأمرنادينناولايحق لنا أن نحبط خاصة وأننا نزعم أننا من الرجال الذين صدقوا ماعاهدوا الله عليه وها نحن ننتظر.ياسيدي قد نخسر معركة ولكنناباذن الله لن نخسر حربا فهذاليس وعد الله لنا فلقدوعدنا الله بالنصر ان نحن نصرناه والاحباط واليأس لن بؤدي الي نصر وأنت خير من يعلم ان الصراع صراع ارادة
محمد عفيفي — August 3, 2006 @ 9:31 pm
Post new comment