
عمر الهادي.. صحفي مصري.
جميع المواد المنشورة في هذه المدونة تعبر عن الرأي الشخصي لصاحبها، ولا تمثل أي جهة.

عمر الهادي.. صحفي مصري.
جميع المواد المنشورة في هذه المدونة تعبر عن الرأي الشخصي لصاحبها، ولا تمثل أي جهة.
Asad — Tue, 2010/08/17 - 12:23am

نشرتُ في التاسع من أغسطس الجاري تقريراً في"المصري اليوم" بعنوان:"إسرائيلى يشارك في حملة عن حرية العقيدة فى مصر.. ويلتقى إخواناً وأقباطاً وبهائيين".
قلتُ في التقرير إن ناشطاً إسرائيلياً يُدعى ستيفن ريتشارد أيللو، شارك فى برنامج تدريبى نظمه فرع منظمة «الكونجرس الإسلامى الأمريكى» في القاهرة، والتقى قادة ونشطاء من الإخوان المسلمين والأقباط والبهائيين والقرآنيين، إلى جانب نشطاء حقوقيين وطلبة من الأزهر،بصفته يهودياً أمريكياً، وذلك فى إطار حملة أطلقتها المنظمة بعنوان"محاربون من أجل حرية العقيدة".
وقُلت أيضاً إن المنظمة قدمت «ستيفن» للمتعاملين معها باعتباره مواطناً أمريكياً، كما نشرت على مدونة حملة «محاربون من أجل حرية العقيدة» مقالاً يرحب بانضمامه إليها كمحرر رئيسى، ووصفته بالمحرر الشاب «المُلهِم»، وقدم الناشط الإسرائيلى فى المقال نبذة عن نفسه أشار فيها إلى دراسته الاقتصاد والدراسات الإسلامية والشرق أوسطية فى نيويورك، وقال إنه قضى فترات من حياته فى «الشرق الأوسط»، خاصة مصر، دون أى ذكر لإسرائيل.
واعتماداً على معلومات وضعها ستيفن بنفسه على موقع "فيس بوك" – إلى جانب مصادر أخرى-أوضحت أن محل إقامته فى «أورشليم-إسرائيل»، وأنه يدرس فى الجامعة العبرية بالقدس، ويتدرب فى مركز أورشليم للشؤون العامة، وأنه كتب في خانة الانتماء السياسى اسم التيار الديني القومى الإسرائيلى وهو تيار صهيونى يدعم الاستيطان ويضم أحزاباً مثل «شاس» و«مفدال» المتطرفَين.
إلى جانب ذلك، نشرتُ في التقرير نفسه تصريحات لداليا زيادة، مدير مكتب منظمة الكونجرس الإسلامي الأمريكي في القاهرة، وهي المنظمة التي دعت ستيفن إلى زيارة مصر والعمل على ملف حرية العقيدة فيها.
أوضحت داليا في تصريحاتها أن «ستيفن» زار مصر لمدة أسبوع واحد وعاد إلى إسرائيل مرة أخرى،بسبب ظروف دراسته، بعدما كان قد بدأ تدريبه مع منظمة الكونجرس الإسلامى الأمريكى عبر الإنترنت، مشيرة إلى أنه «ذكر فى المقابلة التى أجريناها معه قبل قبوله أنه عاش فى أماكن مختلفة فى الشرق الأوسط منها القدس وأنه يدرس فى الجامعة العبرية هناك منذ ٣ سنوات».
وعن سبب اختيار المنظمة استقبال الناشط الإسرائيلى من بين المتقدمين الآخرين، قالت: «أثناء دراسته الثانوية فى نيويورك قام ستيفن بأنشطة كثيرة هدفها تعزيز الحوار بين الجاليات المسلمة واليهودية هناك»، مضيفة: «فى رأيى ستيفن إنسان رائع يعرف معنى أن يكون إنساناً، لهذا لم أرَ سبباً منطقياً لإقصائه أو منعه».
وعندما قلت لداليا إن المعلومات المتوافرة لديّ تشير إلى كونه "إسرائيلي-أمريكي"، أكدت بدورها أنه «لا مشكلة إطلاقاً، تعاملنا مع الناس مبنى على أساس أنهم بشر مثلنا، وهذا هو المعيار الوحيد بالنسبة لى بشكل شخصى وبالنسبةللمنظمة»، وتساءلت: «إن كنا سنفرق بين متدرب وآخر على أساس دينه أوانتمائه الجغرافى، أو المشاكل السياسية التى لن تنتهى فى هذا العالم، فكيف نطالب الغرب بمعاملة عادلة للمسلمين»، مضيفة أن المنظمة طلبت من ستيفن أيللو «إجراء مقابلات مع قادة العمل من أجل الحريات الدينية فى مصر، لنشرها على الموقع الإلكترونى لحملة (محاربون من أجل حرية العقيدة)».
عند هذا الحد انتهت القصة الخبرية التي وصلت إلى القراء، وثمة أمور أخرى ينبغي توضيحها، سأكتبها هنا معبراً عن موقفي الشخصي، وليس عن موقف "المصري اليوم" بالتأكيد.
فور النشر، انقسمت ردود الأفعال إلى تيارين رئيسيين، الأول اعترض على مشاركة ستيفن في أنشطة المنظمة داخل مصر من باب رفض التطبيع مع إسرائيل، والتيار الثاني أثار مسألة أخرى تتعلق بأنني "انتهكت خصوصية"ستيفن عندما نشرت معلومات وصورة من حسابه على موقع "فيس بوك".
وموقفي في هذه المسألة هو التالي: ستيفن نشر المعلومات والصور على حساب "فيس بوك" الخاص به، ولم يستخدم أي ضمانات لحماية هذه المعلومات، وأنا لم أخترق أي حاجز للوصول إليها، هو أتاح هذه المعلومات للجميع على "فيس بوك"، وهو ليس في قائمة أصدقائي، وكل أعضاء "فيسبوك" يستطيعون الإطلاع عليها.
وبما أن أي إنسان يستطيع إنشاء حساب على الموقع والاطلاع على معلومات ستيفن وصوره، فأنا أعتبرها منشورة في مكان عام هو شبكة المعلومات الدولية ومتاحة للكافة، ولا يدخل نشرها في نطاق انتهاك الخصوصية، ولا أعتقد أنني أحتاج إلى أي إذن منه أو من سواه لنشرها، لأن الويب لا يختلف عن الصحف قانونياً أو فعلياً من حيث كونه وسيلة نشر علنية، ما دام يمكن لأي مستخدم أن يطلع على المحتوى المنشور دون إذن خاص من صاحبه.
بعد 4 أيام من النشر، كتبت داليا تدوينة على حسابها في"فيس بوك" بعنوان: "حتى لايصطاد كل من هب ودب في المياه العكرة"، بعدما أدى نشر التقرير إلى وقوع خلافات بين المتعاملين مع منظمة الكونجرس الإسلامي الأمريكي في القاهرة، أسفرت عن استقالة عدد من أعضاء رابطة طلاب مصر التي شاركت المنظمة في تأسيسها.
قال داليا في التدوينة إن ستيفن ليس إسرائيلياً أو صهيونياً، وإن وصفه بهذه الصفات خطأ، مؤكدة أنها لم تكن ترغب في الرد أصلاً على هذه الاتهامات الباطلة لأن حياتها "فيها أمور كثيرة أهم ألف مرة من هذه التفاهات"، واختزلت علاقة ستيفن بإسرائيل في أنه "أمريكي يهودي من نيويورك حصل على منحة للدراسة في الجامعة العبرية في القدس، ولهذا هو يقيم هناك الآن".
الطريف أن باسم محمود، أحد المعلقين على تدوينة داليا، نقل الرسالة التالية من ستيفن نفسه، رداً على رسالة سابقة:
Hi Bassem
The answer is that I consider myself a zionist. Unfortunately, that word has many negative meanings, in Egypt and through out the uworld. So I must tell you what I mean by a zionist:
I support the right of Jews tolive in Israel/Palestine, and the idea of a Jewish democratic state. Ialso support the right of Palestinian arabs to live inPalestine/Israel,and I have worked to promote Palestinian rights in Israel (citizenship,education, etc.). So I consider myself a Zionist, because I support Israel and I want to make it a better country, but please do not make the mistake of thinking that I am against Palestinian rights as well (someothers have already made that mistake).
Is that a clear enough answer? If there is anything else, please let me know.
Salaam,
Steven
إذا فستيفن شخصياً يصف نفسه بـ"صهيوني"، يدعم إسرائيل كدولة "يهودية" ديمقراطية ويريد أن يجعلها مكاناً أفضل، لكنه يعترف في الوقت نفسه بحق الفلسطينيين في العيش، وإذا كان بعضنا يمكنه التسامح مع من أصبحوا إسرائيليين بحكم الولادة، وخرجوا إلى الدنيا ليجدوا أنفسهم مواطنين في هذا الكيان ولايعرفون لأنفسهم وطناً غيره، فيبنغي التأكيد هنا على أن ستيفن ليس من "الجيل الثالث" بل اختار بإرادته الحرة أن ينتمي إلى هذا المجتمع، قرر أن يكون صهيونياً وشد الرحال إلى إسرائيل، ليصبح موقفه متساوياً مع عصابات المهاجرين الصهاينة الأوائل الذين احتلوا أرض فلسطين.
وبعيداً عن أي موقف أخلاقي أو سياسي أو ثقافي مسبق تجاه "الصهاينة" و"التطبيع"، دعونا نختبر فرضيات المنظمة التي استضافت ستيفن في القاهرة، باعتباره داعية سلام وحوار وتسامح، ونستعرض بعضاً من أنشطته العامة:
بعد نحو شهرين من الحرب الإسرائيلية على غزة التي انتهت في 18 يناير 2009، وبينما كان العالم يشهد حملة تضامنية واسعة مع أهالي القطاع المنكوب، وبالتزامن مع تنظيم أسبوع الأبارتهايد (الفصل العنصري الإسرائيلي) المناهض لسياسات الاحتلال، دعا ستيفن أيللو إلى مظاهرة داعمة لإسرائيل في نيويورك في 6 مارس2009، وقال في تصريحات صحفية خلالها: "على عكس وجهة النظر التي تظهر في أسبوع الأبارتهايد، فإن إسرائيل دولة السلام والحقوق المتساوية، من المهم أن نرفع صوتنا عندما تتعرض إسرائيل للهجوم"، كما وزع قمصاناً مكتوباً عليها: "إسرائيل: ديمقراطية في الشرق الأوسط".
وفي27 مايو الماضي، نشرت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية مقالاً عن سفن أسطول الحرية التي حاولت كسر حصار غزة، شارك ستيفن أيللو في الإعداد له، وكان من بين ما جاء فيه عن راشيل كوري، المتضامنة الأمريكية التي سحقتها جرافة إسرائيلية عام 2003 أثناء محاولتها منع هدم منازل في غزة، أن "المأساة في موتها هي أنه كان بالإمكان تفاديه، وسلوكها الذي يزدري القانونين المحلي والدولي يطرح سؤالاً عما إذا كان لمجموعات صغيرة من النشطاء المتطرفين دور في التدخل لمنع دولة ديمقراطية من اتخاذ إجراءات لمكافحة الإرهاب".
درس ستيفن الدبلوماسية في مركز هرتزيليا متعدد التخصصات بمدينة هرتزيليا الإسرائيلية، حسبما ذكر في حسابه على "فيس بوك" ويضم المركز معهد السياسة و الاستراتيجية الذي ينظم مؤتمر هرتزيليا السنوي، الذي يعد أهم منتدى حواري في إسرائيل ويناقش قضايا الأمن القومي والسياسة الخارجية، وتتبنى إسرائيل عدداً من توصياته لتصبح من سياسات الدولة، ويتحدث فيه رئيس الدولة، و رئيس الوزراء، و رئيس أركان جيش الاحتلال.
إلى جانب ذلك فستيفن أيللو قيادي بارز في منظمة "Israel round table"وهي منظمة أهلية تهدف لخدمة المجتمع في إسرائيل، وكل هذه النشاطات والصلات الوثيقة التي تربط ستيفن بإسرائيل ترجع إلى سنوات مضت، ولا ترتبط بحصوله على منحة دراسية في جامعة القدس.
أنا حقاً لا أرغب في خوض جدل عن الموقف من دولة الاحتلال، لأن ثمة قطاعات من "الحقوقيين" في مصر باتت تتعامل مع الأمر بسماحة زائدة، ولا ترى خلف حدودنا الشرقية سوى جيران طيبين يسعون لإحلال السلام، تحول بيننا وبينهم خلافات السياسيين، وبالتالي فلا توجد أرضية مشتركة يمكن أن أتجادل على أساسها مع هؤلاء.
من حق ستيفن أن يكون صهيونياً، ومن حقه أن يتبرع بوقته وجهده لخدمة إسرائيل كدولة "يهودية"، ومن حقه أن يأتي إلى مصر ويفعل بها ما يشاء طالما كان نظام كنظام مبارك يحكمها، ومن حق داليا زيادة أن تعمل معه وتستضيفه في المنظمة التي تديرها، لكن من حق الإخوان والأقباط والبهائيين والقرآنيين وطلبة الأزهر أن يعرفوا حقيقته عندما يُطلب منهم مقابلته، ومن حقهم ألا يتم تقديمه لهم كيهودي مسكين جاء من نيويورك بحثاً عن روح التسامح الديني في القاهرة.
مصادر:
1- حساب ستيفن على "فيس بوك":
https://www.facebook.com/saiello13
2- تغطية الوقفة التي نظمها تضامنا مع إسرائيل في نيويورك:
http://www.upiu.com/articles/pro-israel-groups-rally-during-apartheid-week
3- المقال الذي ساهم في إعداده عن راشيل كوري:
http://www.jpost.com/Opinion/Op-EdContributors/Article.aspx?id=176616
4- التقرير المنشور في المصري اليوم:
Asad — Mon, 2010/08/09 - 9:27pm
كتب- عمر الهادي:
شارك ناشط إسرائيلى يُدعى ستيفن ريتشارد أيلو، الأسبوع الماضى، فى برنامج تدريبى نظمه فرع منظمة أمريكية تعمل فى مصر هى «الكونجرس الإسلامى الأمريكى»، والتقى قادة ونشطاء من الإخوان المسلمين والأقباط والبهائيين والقرآنيين، إلى جانب نشطاء حقوقيين وطلبة من الأزهر، بصفته يهودياً أمريكياً، وذلك فى إطار حملة أطلقتها المنظمة بعنوان «محاربون من أجل حرية العقيدة».
وقدمت المنظمة «ستيفن» للمتعاملين معها باعتباره مواطناً أمريكياً، كما نشرت على مدونة حملة «محاربون من أجل حرية العقيدة» مقالاً يرحب بانضمامه إليها كمحرر رئيسى، ووصفته بالمحرر الشاب «المُلهِم»، وقدم الناشط الإسرائيلى فى المقال نبذة عن نفسه أشار فيها إلى دراسته الاقتصاد والدراسات الإسلامية والشرق أوسطية فى نيويورك، وقال إنه قضى فترات من حياته فى «الشرق الأوسط»، خاصة مصر، دون أى ذكر لإسرائيل.
لكن «ستيفن» أفصح عن معلومات إضافية فى صفحته الشخصية على موقع «فيس بوك» الإلكترونى، حيث كتب اسمه بالإنجليزية والعبرية، وسمى نفسه بالعربية «ابن إبراهيم»، موضحاً أن محل إقامته فى «أورشليم-إسرائيل»، وأنه يدرس فى الجامعة العبرية بالقدس، ويتدرب فى مركز أورشليم للشؤون العامة، كما كتب فى خانة الانتماء السياسى اسم التيار الدينى القومى الإسرائيلى وهو تيار صهيونى يدعم الاستيطان ويضم أحزاباً مثل «شاس» و«مفدال» المتطرفَين.
وتضمنت صفحة «ستيفن» على الموقع صورة له وهو يحمل العلم الإسرائيلى، إلى جانب صور له مع أصدقائه فى مدينة القدس المحتلة، وصورة تضامنية مع الجندى الإسرائيلى المختطف فى غزة جلعاد شاليط، كما نشر دعوة لطلب متطوعين للمشاركة فى حملة عن الحريات الدينية فى الشرق الأوسط.
من جانبها، قالت داليا زيادة، مدير مكتب منظمة الكونجرس الإسلامى الأمريكى لشمال أفريقيا بالقاهرة، إن معظم المعلومات التى توصلت إليها «المصرى اليوم» عن الناشط الإسرائيلى صحيحة، وأوضحت: «ستيفن كان فى القاهرة الأسبوع الماضى بصفته متدرباً، ونحن نستقبل اثنين من المتدربين الدوليين فى فترة الصيف، يقضيان ما بين شهرين و٣ أشهر فى مصر، تحقيقاً لأهداف المنظمة فى تعزيز الحوار بين الشرق والغرب وتبادل الثقافات».
وأضافت زيادة أن «ستيفن» زار مصر لمدة أسبوع واحد وعاد إلى إسرائيل مرة أخرى، بسبب ظروف دراسته، بعدما كان قد بدأ تدريبه مع منظمة الكونجرس الإسلامى الأمريكى عبر الإنترنت، مشيرة إلى أنه «ذكر فى المقابلة التى أجريناها معه قبل قبوله أنه عاش فى أماكن مختلفة فى الشرق الأوسط منها القدس وأنه يدرس فى الجامعة العبرية هناك منذ ٣ سنوات».
وعن سبب اختيار المنظمة استقبال الناشط الإسرائيلى من بين المتقدمين الآخرين، قالت داليا زيادة: «أثناء دراسته الثانوية فى نيويورك قام ستيفن بأنشطة كثيرة هدفها تعزيز الحوار بين الجاليات المسلمة واليهودية هناك»، مضيفة: «فى رأيى ستيفن إنسان رائع يعرف معنى أن يكون إنساناً، لهذا لم أرَ سبباً منطقياً لإقصائه أو منعه».
وعن موقف فرع منظمة الكونجرس الإسلامى الأمريكى فى القاهرة من التعامل مع إسرائيليين، قالت مديرته: «لا مشكلة إطلاقاً، تعاملنا مع الناس مبنى على أساس أنهم بشر مثلنا، وهذا هو المعيار الوحيد بالنسبة لى بشكل شخصى وبالنسبة للمنظمة»، مطالبة بـ«التوقف عن معاملة الناس على أساس انتماءاتهم»، وتساءلت: «إن كنا سنفرق بين متدرب وآخر على أساس دينه أو انتمائه الجغرافى، أو المشاكل السياسية التى لن تنتهى فى هذا العالم، فكيف نطالب الغرب بمعاملة عادلة للمسلمين؟!».
وأوضحت داليا زيادة أن المنظمة طلبت من ستيفن أيلو «إجراء مقابلات مع قادة العمل من أجل الحريات الدينية فى مصر، حتى ننشرها على الموقع الإلكترونى لحملة (محاربون من أجل حرية العقيدة)».
وتعرّف منظمة الكونجرس الإسلامى الأمريكى نفسها باعتبارها «مبادرة مدنية غير دينية تهدف إلى تحدى الصورة السلبية المتزايدة التى دأب الأمريكيون على النظر إلى المسلمين عبرها، من خلال مناصرة ودعم القيادات الإسلامية التى تتمتع بقدر كبير من تحمل المسؤولية والفهم من أجل إنشاء حوار متكامل الأركان بين أبناء الديانات المختلفة ومنها الإسلام»، وبدأت المنظمة نشاطها بالقاهرة منذ سبتمبر ٢٠٠٧، كما افتتحت مكتباً بمدينة البصرة العراقية إلى جانب مكتب القاهرة والمقر الرئيسى فى العاصمة الأمريكية واشنطن.
أما حملة «محاربون من أجل حرية العقيدة»، التى شارك فيها الناشط الإسرائيلى فأطلقتها المنظمة العام الماضى وتهدف إلى «التصدى لتأثير المتشددين من جميع الطوائف الدينية على المواطن المصرى البسيط، وتشجيع المصريين من مختلف الطوائف الدينية على أن يتحدثوا بصراحة عن مشاكلهم وأن يناقشوا معاً ما يخفيه كل منهم عن الآخر خلف الأبواب المغلقة».
وتأتى مشاركة الناشط الإسرائيلى فى البرنامج التدريبى الذى عقدته المنظمة الأمريكية فى القاهرة لتمثل خرقاً علنياً نادر الحدوث لاتفاق غير مكتوب تلتزم به منظمات المجتمع المدنى العاملة فى مصر، وتمتنع بموجبه عن التعامل مع أفراد أو مؤسسات إسرائيلية، تماشياً مع الموقف الشعبى الرافض للتطبيع مع إسرائيل.
نُشر بـ"المصري اليوم".